الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

284

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « قيل : الفراسة : هي مطالعة الغيوب بنور اطلاع الله تعالى على القلب » « 1 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الفراسة [ عند الصوفية ] : هي تمكن العبد من أن يرى في المتفرس فيه علامات يستدل بها » « 2 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الفراسة : هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب ، وهي من مقامات الإيمان » « 3 » . [ إضافة ] : وأضاف الدكتور قائلًا : « المتمرس هو المصيب بأول مرماه إلى مقصده ، ولا يعرج على تأويل وظن وحسبان . . . وفراسة المريدين تكون ظنا يوجب تحقيقاً ، وفراسة العارفين تحقيق يوجب حقيقة » « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الفراسة : هي نور يجعله الله في قلب عبده فيمشي به في الناس . ومعنى يمشي به أي بواسطته مستعيناً به . والنور هنا اتصال روحاني يمكن العبد من أن يقرأ خفاياً الصدور من خلال اتصاله بالغني عن عالمي الروح والمادة . والأمر سهل للمكاشفين . فالشمس إذ تشع تضيء بها بقية الكواكب فلا ضوء لكوكب من ذاته بل بالشمس . فمن وصل إلى الشمس كشف حقيقة ضوء كل كوكب فقرأه . . . ولقد خص الله بعض العباد بهذه الهبة فتمكنوا من قراءة أفكار الناس وخواطرهم » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 317 . ( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 880 . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 205 204 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 205 204 . ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 252 - 253 .